الرئيسـية عن الموقع اتصل بنا

أخبار عربي برس

كاميرون يصف مقتل جندي في لندن بـ "العمل الوحشي والهجوم المروع" | نائب وزير خارجية اسرائيل: لن نوافق على تغيير قواعد اللعبة بهضبة الجولان | ساركوزي يعرب عن اسفه لكون الاتحاد الاوروبي "عاجز" حيال النزاع في سوريا | 11 قتيلاً و147 جريحاً حصيلة اشتباكات طرابلس حتى الساعة | التنسيق النقابية: تحويل اعتصام الغد إلى تحرك لحماية السلم الأهلي | انتشار مسلح في منطقة المنكوبين | الجيش: العدو الاسرائيلي يخترق الاجواء اللبنانية فوق البقاع | حمد بن جاسم: آمل من المعارضة أن توسع ائتلافها في مؤتمر اسطنبول | كيري: علينا مساعدة المعارضة السورية للوصول لطاولة المفاوضات بوضع قوي | البطريرك لحام: الأزمة السورية اصبحت تجارة متعددة الأوجه |

العراق مقسما ...هل بدأت الرحلة الى حروب التطهير المذهبية؟

حيدر نجم - خاص عربي برس ، بغداد
2012-01-01 03:55:39


يخشى مناهضو تشكيل الإقاليم الفدرالية في العراق من التداعيات الجسيمة لهذه الخطوة على الساحتين الداخلية والإقليمة، في ظل الوضع المتأزم سياسيا وأمنيا الذي تعيشه بلادهم حاليا، وما تشهده المنطقة من تحولات وتحركات يقولون ان هدفها "تقسيم الدول الى دويلات طائفية".
معسكر المنتقدين لأقلمة المحافظات، يتصدرهم رئيس الوزراء نوري المالكي وفريقه النيابي المعارض لتطبيق هذا التوجه في المرحلة الحالية على أقل تقدير، كما يشمل عدد من الساسة والنواب المستقلين ذوي التوجهات القومية، ودعاة الحفاظ على وحدة التراب الوطني.
في هذا السياق عباس البياتي أحد أعضاء البارزين في ائتلاف "دولة القانون" النيابي الذي يقوده المالكي لـ"عربي برس" إن "دعوات تأسيس الفدرالية في الوقت الراهن آمر يثير الريبة والشك، خصوصا وان من يطالب بهذا المبدأ الدستوري كان حتى وقت قريب من اشد المعارضين اليه".
ويتابع البياتي الذي يمثل التركمان في برلمان العراق "ان دعاة الفدرلة الحاليين ينطلقون في مسعاهم هذا من "توجهات طائفية، وينفذون أجندات خارجية مشبوهة الهدف منها احداث بلبلة في البلاد والعمل على إرباك الوضع السياسي والامني"، مؤكدا إن جهات ودول إقليمية تدفع بإتجاه تقسيم العراق الى ثلاث دويلات على اساس طائفي وقومي.
وينطلق البياتي وغيره من زملاء ائتلافه البرلماني في رفضهم تطبيق الفدرالية في هذا الوقت بالذات، من "خشية تتملكهم من إندلاع حرب مذهبية في العراق وعموم المنطقة، إذا ما وجدت المخططات المشبوهة الموضوعة من قبل دوائر غربية وصهيونية طريقها الى التنفيذ"، مشيرا الى ان هذه المخططات تهدف الى خلق مواجهة وصدام دموي بين السنة والشيعة في المنطقة.
اوساط الرافضين لاعلان الاقاليم من قبل بعض المحافظات ذات الاغلبية السنية من السكان، والذين يوصفون حاليا بـ"أعداء الفدرالية" يرون أن إقليما للسنة العرب هو مشروع أميركي يتبناه نائب الرئيس الاميركي جو بايدن مسؤول الملف العراقي في البيت الابيض، والذي دعا سابقا الى تقسيم بلاد الرافدين الى ثلاثة أقاليم - سني وشيعي وكردي - وفق التوزيع العرقي والطائفي.
بدوره يحذر رئيس الوزراء نور المالكي الممسك بدفة الحكم منذ 2006، كرئيس السلطة التنفيذية، ليحذر من إن تطبيق النظام الفدرالي في هذه الفترة الحساسة سيؤدي الى حرب اهلية بين العراقيين تصل فيها الدماء الى حدود غير مسبوقة.
وفي محاولة منه لقلب الطاولة على دعاة الفدرلة، كثف المالكي خلال لقاءاته في الايام القليلة الماضية مع وفود العشائر من محافظتي صلاح الدين (شمال) والانبار(غرب) البلاد، الداعيتين الى التحول لإقاليم، وقدم "إغراءات" ووعود تعهد من خلالها بمنح المجالس المحلية صلاحيات أوسع في ادارة شؤون محافظاتها. ماعدا تلك التي تتعلق بالسيادة والامن والسياسة الخارجية وتوزيع الثروات، وهو من وجهة نظر فريقه النيابي، بديلا جيدا عن تطبيق الفيديرالية في الوقت الراهن.
وقال المالكي الذي شغل منصب نائب رئيس لجنة كتابة الدستور أثناء عضويته في الجمعية الوطنية عام 2005، خلال لقائه وفد عشار صلاح الدين، إن "الوضع في العراق يختلف عن الدول التي أقيمت على هذا أساس الفدرالية، لأنها كانت في الأصل ولايات أو إمارات منفصلة وتوحدت في دولة واحدة، أما الوضع في العراق فهو معاكس تماما لأنه في الأصل متوحد".
وكان أعضاء الحكم المحلي في محافظة صلاح الدين - مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين - قد أعلنوا في تشرين الثاني من العام الماضي تحول محافظتهم إقليما مستقلا إداريا واقتصاديا عن الحكومة المركزية ببغداد، وانهم بإنتظار موافقة السلطات لتنفيذ الاجراءات القانونية الخاصة بهذا التحول، كما إن الأنبار تسير بذات الإتجاه.
بمقابل دعوة المالكي الى حماية وحدة التراب العراقي بـ"حدقات العيون" يرى دعاة الفدرالية " ممثلين بالنائب محمد الخالدي المقرب من رئيس البرلمان اسامة النجيفي في كلام رئي الوزراء محاولة لاعادة الدكتاتورية والإمساك بالسلطة بقبضة حديدية تمنع تطور البلد والعودة به الى عقود سابقة".
وأوضح الخالدي الذي يشغل منصب مقرر البرلمان في حديث لـ"عربي برس" إن "الرافضين للفدرالية يتحججون باعذار واهية ومخاوف غير حقيقية ليس لها وجود، وإنما هي عبارة عن اوهام تدور في عقولهم"، مؤكدا ان كتلته النيابية تدعم مشاريع تحويل المحافظات مهما كان موقعها الجغرافي الى فدراليات بعيدة عن السطوة المركزية.
وينطلق الداعون لفكرة الاقاليم من نصوص الدستورالجديد للبلاد الذي تم الإستفتاء عليه عام 2005، إذ أشار في المادة 119 على اعطاء الحق لمحافظة او أكثر بتشكيل إقليم، وذلك بعد تنظيم استفتاء بناء على طلب ثلث اعضاء المجلس المحلي في اي محافظة.
يؤكد مصدر سياسي مطلع لـ"عربي برس" ان "المالكي أراد من افتعاله لأزمة سياسية بسبب الاقاليم مساومة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بين اثارة قضيته امام القضاء او التراجع عن دعمه لفكرة إنشاء الاقاليم"، وهو ما نفاه البياتي ونواب اخرين في كتلة المالكي.
الهاشمي وهو قيادي بارز في قائمة "العراقية" بزعامة إياد علاوي، والملاحق قضائيا بتهم تتعلق بـ"الإرهاب" يعتبر من الداعمين لتوجهات انشاء الاقاليم، إذ أكد قبل نشوب الازمة الاخيرة "دستورية" الخطوة التي أقدم عليها أعضاء المجلس المحلي في محافظة صلاح الدين وشجّعهم على المضي قدما في مطلبهم والاصرار عليه.
وتبقى النظرة الى الدعوات المنادية بتشكيل الأقاليم الفدرالية بالنسبة لمعظم العراقيين على أنها تشكل تهديدا لوحدة بلادهم، خصوصا وانها مبنية على أسس ديني وطائفية، لا على اساس جغرافي.
 

اضف تعليق
الاسم *  
البريد الالكتروني  
العنوان  
التعليق *
اعد كتابة الرمز *

أخبار مهمّة
مطلوب محررين ومراسلين لقناة فضائية قاضي الغرام الحياة و الدين قريبا جديد عربي برس: مكتبة الفيديو والبرامج المتلفزة الافتتاحية حياتنا الجنسية عاجل ملفات سورية خاص عربي برس ثقافة وفنون رأي حر مذكرات احد رجال حافظ الاسد الزاوية الادبية عربي ليكس ملفات لبنان ملفات ساخنة ملفات مصر نيو ميديا اقتصاد ومشاريع حرامي دوت كوم علوم وتكنولوجيا منوعات من العالم فلسطين وعربي ودولي رياضة دراسات وبحوث مقابلات عربي برس صحافة اليوم أحداث اليوم آخر الأخبار شريط الأخبار سورية بين الهاوية والانتصار