2012-04-26 06:11:44
انتقد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع طريقة تصرُف الطرف الآخر حيال مواجهة محاولة الاغتيال التي تعرض لها من خلال إنكارها، "ولعلّ هذا الفريق وضع ضغوطاً معينة على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وأوهمه بأنه لا يمكن أن يكون طرفاً".
ولفت الى ان "الجهة المنفذّة هي جهة لديها سوابق في السنوات السبع الأخيرة باعتبار انها عملية غير معزولة في المكان والزمان بل هي حلقة من سلسلة عمليات بدأت مع محاولة اغتيال النائب مروان حمادة، ومن ثم الشهيد الرئيس رفيق الحريري، سمير قصير، جورج حاوي، محاولة اغتيال مي شدياق، جبران تويني، وكلّ شهداء ثورة الأرز." واذ أسف "لانعدام الحس الإنساني والأخلاقيات السياسية المطلوبة في مثل هذه الظروف لدى حزب الله والعماد ميشال عون، اذ كان بإمكانهم اصدار كلمة او بيان لاستنكار محاولة الاغتيال وعدم تكذيبها وتسخيفها، نوّه جعجع بالبيان الذي أصدرته الكتلة الشعبية في زحلة للتنديد بمحاولة الاغتيال.
جعجع، وفي مقابلة مع "وكالة الصحافة الفرنسية" "AFP"، روى تفاصيل محاولة الإغتيال التي حصلت منذ 22 يوماً، "لقد كنتُ في الحديقة وسمعتُ اطلاق نار قوي، وقد تبيّن لاحقاً أنها كانت ثلاث رصاصات، انبطحت على الأرض مباشرةً وبقيتُ بهذه الوضعية، ومن ثم تمكنتُ من الذهاب الى مكان أكثر آمناً وقمنا لاحقاً بابلاغ قوى الامن الداخلي ووصل بعدها قاضي التحقيقات الجنائية".
وحول اعتبار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان ما حصل اطلاق رصاص وليس محاولة اغتيال، أسف جعجع لهذا التصريح "ولكنني اعتقد انه كان كناية عن سوء تعبير وليس عن قصد باعتبار ان الرئيس سليمان كان من أوائل المتصلين بي للتهنئة بالسلامة وقال لي عبر الهاتف بأن الأجهزة الأمنية أبلغته مدى جدية المحاولة وأظن ان الرئيس سليمان يُتابع مع المراجع القضائية وتردهُ تقارير أجهزة مخابرات الجيش وقوى الامن الداخلي والأدلة الجنائية".
ولفت جعجع الى ان "الطرف الآخر يحاول مواجهة محاولة الاغتيال من خلال إنكارها، ولعلّ هذا الفريق وضع ضغوطاً معينة على رئيس الجمهورية وأوهمه بأنه لا يمكن أن يكون طرفاً".
ورداً على سؤال، جدد جعجع التأكيد بأن "معراب محصّنة أمنياً ولكن كان هناك مجرد ثغرة بسيطة، وهذا دليل على مدى الجهود الحثيثة لدى الفريق الآخر التي وضعها في المراقبة المستمرة، بتقديري على مدى أشهر طويلة كي لا أقول لسنوات، الى أن وجدَ هذه الثغرة الصغيرة باعتبار أنني لا أمر من ذلك المكان الا نادراً ما يدلّ على مدى متابعة هذا الفريق لتنفيذ هذه المحاولة، فهذه الثغرة هي كناية عن مكان صغير وضيق يُمكن أن أُشاهد منه من الجبل المقابل بما أنني لا أجتاز هذا المكان بصورة دائمة اعتبرنا أنه لا يوجد لزوم لتغطية كلّ الجبل من أجل مكان لا أمر به الا لبضع ثوانٍ".
وأشار الى ان "المكان الذي حصلت فيه محاولة الاغتيال لم يمر منه منذ 7 أو 8 أشهر، وهذا يؤكد على حجم الجهة التي تقف وراء عملية الاغتيال وامكانيات المراقبة البعيدة المدى، التي لم تحصل من نفس مكان اطلاق النار بل من اماكن بعيدة جداً تصل الى 3 او 4 كيلومتر وبالتالي بعد مراقبة طويلة لأشهر أو سنوات استطاعوا اكتشاف هذه الثغرة، اذاً هذا الفريق كبير ومصمم على العملية منذ زمن بخلاف ما يعتقد البعض ولكنه استعجل تنفيذها الآن للأسباب المعروفة وغير المعروفة"، مشدداً على أنه لا يوجد خرقاً أبداً في جهازه الأمني الخاص "واللجوء الى هكذا عملية يؤكد انه لا اختراق في أمن معراب".
وعمّن حاول قتل سمير جعجع، قال "لدي شكوكي الخاصة، لكني افضّل ان اكون علمياً وأترك المجال للتحقيقات، إنما بإمكاني توصيف الجهة من خلال نوعية العملية اذ من الطبيعي ان من وراء هذه العملية هي جهة محترفة جداً لديها امكانيات وحرية تحرك كبيرة وغطاء كبير، اذا ما جمعنا هذه المعطيات تتبيّن لنا الجهة والتي أتركها للتحقيق".
وعمّا اذا كان لسورية يد في محاولة الاغتيال، أجاب "أفضّل ألا ألقي الاتهامات جزافاً، لدي فرضية واضحة في رأسي بل هي محاولة على مستوى كبير ولن أذهب في التفاصيل قبل انتظار التحقيقات"، لافتاً الى ان "الجهة المنفذّة هي جهة لديها سوابق في السنوات السبع الأخيرة باعتبار انها عملية غير معزولة في المكان والزمان بل هي حلقة من سلسلة عمليات بدأت مع محاولة اغتيال النائب مروان حمادة، ومن ثم الشهيد الرئيس رفيق الحريري، سمير قصير، جورج حاوي، محاولة اغتيال مي شدياق، جبران تويني، الخ."
وعمّا اذا كان يتهم الجهة التي قامت بالاغتيالات منذ العام 2005 بمحاولة اغتياله، قال "بالمنطق نعم لأنها حلقة من سلسلة باعتبار ان من تطالهم الاغتيالات هم من الجهة السياسية نفسها ولو بوسائل مختلفة وباحتراف وتقنيات مشابهة لتنفيذ العمليات الأخرى ولأهداف مماثلة".
وعن الهدف من التخلُص منه عبر الاغتيال، أجاب جعجع " للاسباب ذاتها التي حاولوا من اجلها محاولة اغتيال مروان حمادة أو التخلُص من رفيق الحريري وجبران التويني وبيار الجميّل وانطوان غانم ووليد عيدو وكل شهداء ثورة الأرز"، لافتاً الى ان "محاولة الاغتيال تأتي في سياق افراغ الساحة المسيحية وساحة 14 آذار والساحة اللبنانية".
ورداً على سؤال حول ما اذا كان مشروعاً لرئاسة الجمهورية، أكد جعجع "ان هذه الفكرة لم ترد في رأسه ولا لمرة من المرات وهذا ليس أسلوب عملي، فأنا لا أخطط لأكون رئيساً للجمهورية، فرئاسة الجمهورية أو النيابة أو الوزارة هي نتاج عمل ولا يمكن التخطيط للوصول اليها عن سابق تصور وتصميم، كما يُقال بالفرنسية c’est un aboutissement ".
وعن عدم قيام تظاهرات واحتجاجات على أثر محاولة الاغتيال، أوضح جعجع أنه وضع كل جهده لمنع حصول أي تحرُك في الشارع "انطلاقاً من قواعدنا القواتية لأنني لا أحب القيام بردة فعل لمجرد ردة فعل التي يمكن ان تخلق اشكالات متعددة وتؤدي الى اماكن غير محسوبة".
وعن اتصال بعض القوى غير الصديقة للتهنئة بالسلامة، نوّه جعجع بالبيان الذي أصدرته الكتلة الشعبية في زحلة، "كما تأثرتُ جداً باتصال وزير العدل شكيب قرطباوي، مع العلم انه صديق قديم، ولكنه الآن يُمثل الفريق الآخر، وقد أرسل فوراً قاضي التحقيق وتابع معه لحظة بلحظة واطلع منه على كلّ التفاصيل".
وعن عدم اتصال العماد ميشال عون وحزب الله به، أسف جعجع لهذا التصرف "فهذا دليل على انعدام الحس الإنساني والأخلاقيات السياسية المطلوبة في مثل هذه الظروف، اذ كان بإمكانهم اصدار كلمة او بيان وليس مطلوب منهم الاتصال، بل ما حاولوا القيام به هو تكذيب محاولة الاغتيال وتسخيفها فقاموا بتوجيه اصابع الاتهام الى أنفسهم، فكانت ردة فعلهم هي الذهول والاسراع الى انكار محاولة الاغتيال".
وعن ثقته بالتحقيق اللبناني، قال "من جهة النوايا نعم، أي أنا متأكد من نوايا قاضي التحقيق وقائد الجيش ومدير عام قوى الامن الداخلي ولن اتحدث عن فاعلية التحقيق قبل ظهور النتائج باعتبار ان هناك حداً أدنى من المؤشرات الكافية التي وُجدت في مكان الحادثة اذا تمت ملاحقتها للتوصل الى الفاعلين".
وعن تلميح البعض عن علم الوزير جبران باسيل بمحاولة الاغتيال، أجاب "لا اريد الدخول في هذا الموضوع ولكني أضعهُ بين حدين: فإما هو محاولة لتضليل التحقيق وإما هو مشاركة في الجريمة".
وعن الأزمة في سورية، اعتبر جعجع "ان التاريخ لا يعود الى الوراء وجلّ ما في الأمر هو مسألة وقت، فالتاريخ يملك اتجاهاً معيناً يسير به ولن تنتهي الازمة قبل قيام نظام آخر في سورية"، آملاً للرئيس بشار الأسد نهاية سلمية "فأنا لا أتمنى الموت لأحد وأن يترك في مرحلة يستطيع ان يبقى فيها حياً".
وعن العجز الدولي تجاه ما يحصل في سورية، أعرب جعجع عن انزعاجه من هذا الأمر "لكن في السياسة هناك مجموعة عوامل دفعت المجموعة الدولية الى التصرُف بشكل أبطأ مما هو منتظر وأقل حيوية مما دفع بالأزمة السورية لتكون أطول أزمة من ضمن الأزمات العربية التي وقعت، فعلى سبيل المثال هذه السنة هي سنة انتخابات رئاسية في فرنسا ولا نستطيع ان ننتظر مبادرات اساسية باستثناء مجرد متابعة للأزمة السورية، كما هناك انتخابات رئاسية لاحقة في الولايات المتحدة الاميركية، وكنا في انتخابات رئاسية في روسيا ألقت بظلالها على الموقف الروسي وقيدت المسؤولين الروس ولم تعطهم مجال المناورة اللازم في هذا الشأن، أضف الى ذلك الازمة الاقتصادية الاوروبية والعالمية ناهيك عن ورود احتمال مهاجمة اسرائيل لإيران، وعدم ارادة السلطات التركية ادخال الجيش التركي من جديد في مبادرة معينة، كل هذه العوامل مؤثرة وأدت لأن تكون المجموعة الدولية أكثر بطئاً تجاه الازمة السورية".
ولم يرَ جعجع أي احتمال لوجود ارتدادات سلبية للأزمة السورية على لبنان "أكثر من التي حصلت بل ما يمكن ان تكون لها تأثيرات سلبية على لبنان هي الأزمة الايرانية – الغربية التي قد تكون لها ارتدادات مدمرة على لبنان".
المصدر: وكالات-عربي برس
حنظلة
عذرا ياسمير جعجع...التاريخ لن يعود للوراء أبدا فأنت وأمثالك الى حيث انتهى العملاء....
عندما القاتل يتحدث...
عربي
من عحائب دول العالم الثالث أن يقف مجرم قاتل وبالدليل القاطع وقائد ميليشيا قتلت على الهوية وخائن تعامل مع العدو الاسرائيلي علنا ويتحدث عن الاخلاق والنزاهة والبراءة ويصدر الاحكام ويقيّم الاخيرين حقا إنها من سخريات القدر .