2012-05-08 12:43:47
بدأ نحو 35 شابا أردنيا إضرابا مفتوحا عن الطعام مساء الاثنين تضامنا مع آلاف الأسرى في السجون الإسرائيية الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية منذ 22 يوما.
ويسيطر الحزن على وجه الخمسينية والدة الأسير مرعي أبو سعيدة المحكوم خمسة مؤبدات والذي وصلت عائلته أنباء عن تعرضه لمحاولة اغتيال داخل معتقله تمثل بضربه بشكل مبرح رغم إضرابه عن الطعام الذي أدى لانهيار قواه الجسدية.
تقول أم مرعي التي تشارك ابنها الإضراب المفتوح عن الطعام قدر استطاعتها "أشكر هؤلاء الشباب المتضامنين معنا لأن هؤلاء يخففون شيئا من ألمنا ويردون على صرخة أم تصرخ منذ مدة وا معتصماه".
وتضيف ردا على سؤال عن كيف عاشت أيام إضراب الأسرى "كيف أعيش وابني مضرب عن الطعام وتعرض لمحاولة اغتيال (..) ألا يوجد عند المسؤولين الصامتين أمهات، أو أبناء".
ويصطف الشبان الذين باتوا ليلتهم الأولى أمس الاثنين في خيمة أمام مجمع النقابات المهنية، تحولت لمناسبة تواصل يومي مع الأسرى ومعاناتهم.
وعلقت على باب الخيمة لافتة من القماش كتب فيها "سجل اسمك واضرب عن الطعام"، وإلى غاية مساء أمس سجلت على اللافتة أسماء 35 شابا وفتاة.
وداخل الخيمة جلس إلى جانب الشبان والد الأسير عبد الله البرغوثي -صاحب أعلى محكومية في السجون الإسرائيلية (67 مؤبدا)- والذي يعيش في العزل الانفرادي منذ اعتقاله عام 2003.
"كل الأسرى عبد الله والخيمة لكل الأسرى" قال والد البرغوثي الذي تجاوز السبعين من عمره ولم ير ابنه منذ 13 عاما. ووضع ابنه المضرب عن الطعام منذ نحو شهر شرطا بأن يتمكن من رؤية والديه كأحد شروطه لفك الإضراب عن الطعام أو الشهادة كما جاء في رسالة وصلت لنقابة المهندسين في عمان الشهر الماضي.
وفي ذات الخيمة تجتمع الأسيرة المحررة أسماء حامد زوجة الأسير إبراهيم حامد الذي يتوقع الحكم عليه بثمانين مؤبدا، وزوجة الأسير علاء حماد وأمهات وعائلات وأطفال بعض الأسرى.
وأعلن الشبان -وغالبيتهم طلبة جامعيون- أنهم سيخوضون الإضراب كوسيلة ضغط على الحكومة الأردنية التي اتهموها بإهمال قضية 22 أسيرا أردنيا في السجون الإسرائيلية.