زينب جهاني يكانة
2012-05-10 08:30:37
لكل الدول أهداف تتمثل بتحقيق الأمن والأمان وتأمين جميع حاجات الشعب من المواد الأولية والغير أولية. لكن ذلك لا يتحقق إلا عبر الإكتفاء الذاتي.
بالنسبة لإيران، فهي جمهورية نجحت بتحقيق الإكتفاء الذاتي على الرغم من جميع ردات الفعل السلبية التي طالتها من الدول الكبرى.
وخاصة بما يختص بالملف النووي الإيراني الذي أخذ استحقاقاً مهماً في السباق نحو التسلح والدخول إلى عالم القوى المسيطرة التي تحدد بحسب النفوذ التي تمتلكها كل دولة.
لكن إيران، لم تمنع نفسها من الوصول إلى القمة العلمية، وأن يكون اكتفائها محصور فقط في المواضيع الغذائية والإقتصادية والتجارية، بل تعدّت جميع ذلك للتخطيط لقطع الإتصالات عبر الانترنت عن بقية العالم وتنفيذ خطة "الإنترنت الثقافي". فالجمهورية الإسلامية تضع الخطط الكفيلة بالفصل بين مستخدمي الإنترنت داخل أراضيها وبقية أنحاء العالم عبر ما يسمى بالانترنت "الثقافي" أو النظيف.
لكن التقدم التكنولوجي الوطني في ايران لا يحمل وجها ايجابياً فقط، فبعض الناشطين الوطنيين ممن يصرون على ان تحركاتهم السياسية لا علاقة لها بالاجندات الخارجية يخشون ان تؤدي التطورات التكنولوجية المتقدمة في إيران إلى الحد من حرية التعبير على الانترنت ، ويقدمون نماذج معينة قد يؤدي سوء استخدامها إلى الحد من الحرية التي يكفلها الدستور الايراني .
فإيران تقوم باستخدام أجهزة خاصة يمكنها ساعة تشاء السلطات حجب مواقع فيسبوك وبريد غوغل (جي ميل) ومواقع إخبارية أجنبية عن المستخدمين لشبكاتها الوطنية. وبدلاً من ذلك ستكون هناك نسخة إيرانية من فيسبوك وخدمة بريد الكتروني جديدة ستسمى (إيران ميل)". مع الإشارة إلى أن مستخدمي هذه المواقع يتعين عليهم تسجيل عناوينهم ورقم الأمن الاجتماعي الخاص بهم لدى الشرطة .
وفي حين تثير هذه الاجراءات مخاوف البعض، يؤكد مواطنون إيرانيون موالون للسلطة في بلادهم بأن هذه الاجراءات تمنع التجسس الصناعي وتحد من الاختراقات المعادية وتجعل من المستحيل على الهاكرز المعادين للشعب الايراني الدخول إلى المواقع الايرانية الحساسة. ويضيفون: "ليست هذه الاجراءات وسيلة للحد من حرية التعبير المكفولة بموجب الدستور ما دامت لا تمثل تعدّياً على حرية الآخرين".
والجدير بالذكر أن هذه الخطة حازت على مساندة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، إذ وصف شبكة الانترنت بأنها وسيلة من وسائل الغرب لشن "حرب ناعمة" عبر غزو الثقافة الإيرانية وأنه يجب على الإيرانيين أن يملكوا شبكة خاصة بهم يباهوا بها العالم وتمثل لهم وجههم الحضاري الثقافي الخاص.