2012-06-02 10:54:32
اعتبر رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون أن "ما يحصل اليوم في سورية بدأ بالانتقال الى لبنان لكن الحكومة تريد ان تنأى بنفسها عن الموضوع". وقال: "لا احد يطلب منها التدخل في سورية لكنها تنأى بنفسها عن ارضها ومجتمعها وطرابلس وعكار في لبنان وكذلك البترون وكسروان والكورة وصيدا وصور".
ورأى عون، في كلمة له خلال عشاء لهيئة كسروان في "التيار الوطني الحر" أنه "من يعزل نفسه عن حدث معين سيجد نفسه بالعزلة"، مشددا على أنه "من اليوم يجب ان تبدا المواجهة مع الاعطال التي ترتكبها الحكومة وهي تكرس الخطأ وتزيده".
ورأى عون أن "الحكومة بوقوفها بعيدة عن مشاكل الوطن تشجع المسار التخريبي، الحكومة التي لا تعمل اليوم كيف ستواجه الخطر؟"، مشددا على وجوب "مواجهة الأعطال التي تقترفها الحكومة وانا آتي لأخبركم حقيقة، فصحيح اننا في الحكومة ولكن عندما نصل الى المواضيع الأساسية نصبح أقلية والموارنة "يصبحون رؤساء جمهورية".
وقال: "الحكومة المقصرة والتي يجب أن تنفق زيادة تحجب الإنفاق عنها ولا يجب أن نحمل الخطأ للآخرين فالأشياء التافهة يعطونها الأموال والأمور الجوهرية يحجبون عنها الأموال".
وشدد على انه "إمّا ان تصطلح الأوضاع وتتّخذ المواقف لإصلاح الأمور وإلا لما لتكون هذه الحكومة، كل ما ضحينا هو للإبقاء على الاستقرار"، سائلا "أين الاستقرار؟"، مشيرا الى أن "الوطن لا يتجزّأ وإذا لم نتعاطى مع الخطر بآنيّته فسيدخلنا بأخطار وذكريات سيّئة كما حصل في بداية السبعينات حيث لم نجد مسؤولاً ليتّخذ القرار"، متمنيا "لمن له أذنان سامعتان أن يسمع".
ولفت عون، من جهة ثانية، الى انه "في المهرجان السابق في جبيل تحدثنا عن الاوضاع في طرابلس وعكار واليوم طرابلس "شعلانة" وهي عاصمة الشمال ويسقط العديد من القتلى".
وأشار الى أنه "اذا قلنا للدولة تحمل مسؤولياتك يقولون انني احرض واذا تفرجنا يقولون اني فرح لانهم يقتلون بعضهم".
وأوضح أن "ما يحصل في طرابلس من الممكن ان يحصل عندنا، وهنا تعود الى بالس قصة كتبها قسيس الماني في مطلع الثلاثينات عندما راى ان النازيين اعتقلوا الشيوعيين وقال لم اقل كلمة لاني لم اكن شيوعيا وبعد مدة حصل الامر مع الاشتراكيين ومن ثم مع نقباء العمال ومن بعدها مع اليهود وفي الاخير عندما اخذوه لم يكن هناك احد لكي يحكي، وهذا يعني ان المطلوب ان تتكلموا اليوم لان غدا نكون قد تأخرنا".
وفي قضية بيع الأراضي، أشار عون الى انه "منذ العام 2009 قدنا قانون فيها كل المشاكل التي تعترض تملك الاجانب في لبنان"، لافتا الى ان "الانسان هو الذي يبني الارض وليس الارض ووجودنا ضروري على هذه الارض".
وأسف عون إلى أنه "مع الحرب الدائمة علينا لا نستطيع وحدنا ان نخلص هذه القانون في لجنة الادارة والعدل لكي نستطيع ان نمرره في الجمعية العامة، وفي اجتماع النواب الموارنة في بكركي طلبنا من الجميع المساعدة ولكن للاسف نجد اصدائهم اليوم تتحدث عن 700 متر ولكن في 2007 بلغ في منطقة كسروان الملايين ولم نكن في الحكم".
وأوضح أن "الموضوع ليس بجديد علينا وما سقط سهوا اليوم تنبهنا له كثيرا في السابق ومن اجل الغاء مرسوم نحن بحاجة الى اكثرية في مجلس الوزراء ونحن قمنا بحفلة مقاومة لبيع الاراضي في جزين ورفعنا شعارات تعبر عن قناعتنا وعن تعلقنا بارضنا".
وشدد على أنه "اذا كنا مسحيين يجب علينا قرأت الانجيل الذي يقول لا تعبدوا ربين الله والمال"، معتبرا ان "هذه هي المقاومة الحقيقية وهذا الموضوع الذي يخيف، وعلى كل واحد منا ان لا يبيع ضميره لانه يبيع هويته".
المصدر: وكالات-عربي برس