2012-06-16 02:22:41
كتب ياسر خضر – عربي برس
الطريق الأكثر أمنا إلى جمهوريات الجيش الحر تمر بلبنان وبتركيا، في هذين البلدين جنات عدن لجيش يختلط فيه الحالم الرومانسي بسورية الديمقراطية بآخرين من مذاهب إرهابية ومخابراتية شتى لا يجمع بينهم إلا نعمة حرية الحركة ووحدة الهدف الآني : ضرب النظام في سورية وكل يغني على ليلاه فيما يلي إسقاط حكم الرئيس بشار الأسد.
المحطة الأولى في لبنان وفي الطريق إلى سورية تلتقي بمختصين من ديبلوماسيين بعضهم روس وإيرانيين تراهم يحملون هم دمشق وكأنهم يحملون هم موسكو وطهران، فالمعركة بالنسبة للطرفين تعني أمرا واحدا: إن سقطت سورية سقطت إيران ولحقت بها موسكو والبديل الأميركي جاهز لإستلام السلطة في البلدين الآخرين وأما سورية فأقصى ما يطمح إليه الأميركيون سادة الحرب بالوكالة على سورية هي الفوضى ولا شيء سوى الفوضى.
لبنان...أكثر الأماكن أمنا للإرهابيين
إستفاد الأميركيون من سهولة السيطرة على مناطق الشمال اللبناني بحكم وجود عامل ديمغرافي يعمل لصالح المسلحين السوريين المفترض أنهم يستقبلون يوميا كميات هائلة من الاسلحة ويتلقون المعونة من الخبراء والمرتزقة الذين تمولهم أميركا تماما مثلما فعلت في العراق عبر وسطاء هم الأردنيون والسعوديون.
في معسكرات داخل الاراضي اللبنانية تحميها الجماهير الموالية لتيار المستقبل يقيم المئات وربما آلاف من مقاتلي الوهابية الجهادية الذين لا يجمعهم رابط مركزي وكل من أمرائهم ينتهي عند أمير أكبر ولكن من يدري من هؤلاء أي من أمرائه فعلا يطلب الجنة ومن منهم يطلب جنة الأميركيين .
الأميركيون ضغطوا على الرسميين اللبنانيين لغض الطرف، وقد حصل ذلك بطريقة مثيرة للدهشة وفي وقت يقتل الجيش اللبناني فلسطينيين تظاهروا سلميا في نهر البارد لا يجروء الجيش نفسه على مواجهة مسلحي الجيش الحر الذي يتحركون في طرابلس كما لو أنها جمهوريتهم المستقلة.
لا يمكن القاء كثير من اللوم على الجيش فالحكومة هي صاحب الخيار الأول في النأي بالنفس عن مواجهة جماعات المسلحين السوريين الوهابيين المدعومين من اترابهم اللبنانيين. تخشى الحكومة اللبنانية تصعيد الضغط الأميركي على القطاع المصرفي اللبناني كأداة تهديد تسهل على أصدقاء الأميركيين داخل الحكومة وفي الأجهزة الرسمية تنفيذ الشق الخاص بهم. في لبنان كم كبير من المجموعات الارهابية التي تحمل فكر القاعدة والتي لا يمكن السيطرة عليها.
يستفيد الأميركيون في عملياتهم ضد سورية ( من لبنان) من عدم وجود هرم قيادي محلي لتنظيم القاعدة على غرار ما هو حاصل في العراق وفي أفغانستان (أمير للتنظيم) إذ في بلاد الأرز يوجد عدد من الجماعات والشبكات الأصولية التي تدور في فلك القاعدة وتلتزم بخطابه وفكره التشددي دون أن يكون هناك أي تواصل تنظيمي معه، إلا أنه في المقابل تتلقى هذه المجموعات المال والدعم والسلاح من خلال شبكات تواصل خاصة عبر بعض الجمعيات وأحياناً عبر بعض الشركات التجارية الخليجية المخترقة من السعوديين مما يسهل عملية السيطرة علي تلك الجماعات وقد تم الأمر وحصل التواصل وجرت السيطرة وأما الواجهة فهي خلايا عراقية محترفة في القتال والتفجير والتنظيم وهي التي تقود العمليات في شقها الدمشقي وفي شرق سورية وأما في وسط بلاد الشام وفي جنوبها فللبنان حصة الأسد من التنظيم والتحشيد والتنفيذ.
قبل اسبوع على وجه التحديد إعتقل الأمن العام اللبناني في مطار بيروت رجلا سوريا كان يحمل لوائح تسوق جرى تأمينها من الأسواق اللبنانية وكان الرجل في طريقه عبر مطار بيروت الى أنقرة وبعد التحقيق معه تبين أنه لوائحه تثبت أنه قام بعمليات استلام وشحن لأنواع خطيرة جدا من الأسلحة من بيروت الى سورية وفيها :
صواريخ كاتيوشا
مناظير ليلية متطورة
صواريخ مضادة للدروخ بي ثلاثين
ومئات الاف الطلقات الخفيفة والمتوسطة
اجهزة تواصل مشفرة خاصة بقيادة العمليات الميدانية.
جرى تحويل الرجل (القادم عبر الطريق البري من المصنع إلى لبنان ) إلى القضاء فعمد ذاك إلى إطلاق سراحه لأنه بكل بساطة أنكر كل اعترافاته السابقة وقال بأنه خضع للتعذيب . وأكمل الرجل طريقه إلى انقرة وكأن شيئا لم يكن.
المعلومات الأمنية تؤكد بأن الرجل واحد من كبار قادة المتطرفين في سورية وللغرابة هو أيضا يحظى بدعم جهة لبنانية على علاقة قوية بالأميركيين هي من نصبت له محاميا نافذا تمكن من إطلاق سراحه بالطرق القانونية المحضة.
تعتبر كل من عصبة الأنصار، جند الشام، جماعة عبد الرحمن عوض (الأخير قتله الأمن اللبناني لكن جماعته ناشطة) وجماعة توفيق محمد طه من أبرز المجموعات تأييداً لنهج وفكر تنظيم القاعدة وللمسلحين في سورية، بحيث تشكل هذه المجموعات من خلال أفكارها ونشاطها إنعكاساً لأفكار القاعدة.
في عالم القاعدة والإرهاب السري من الذي يعرف أين تبدأ العمليات المخابراتية وأين تنتهي ليبدأ الفكر التكفيري الصرف ؟ فمعلومات مصادر دولية وثيقة الصلة بما يجري في لبنان وسورية تؤكد بأن أحد ابرز قادة العمل المسلح في سورية يعمل منذ عقد مع الإسرائيليين في أوروبا على إختراق الجهاديين! فماذا يفعل هذا القيادي المقاتل في سورية؟ وهل يعمل لمصلحة الذين تظاهروا لأجل مطالبهم المحقة والعادلة ؟
هناك الكثيرون ممن هم حاليا قادة المجموعات الجهادية التي تقاتل في سورية إنطلاقا من لبنان ولكن جندهم هم الأميركيون عبر الوسطاء الليبيين والعراقيين،( وبعضهم الآخر يعمل مع المخابرات السعودية في إطار محاربة العدو المشترك أي سورية وحزب الله) :
*فياض ص. عبد الهادي.
- فلسطيني، والدته ش، موايد 1960، ملف 896، احصائي 19338، متأهل من الفلسطينية اساميا م- ع (من سوريا – دمشق) حيث يقيم ذووه، كان طالباً في جامعة BUC.
- شارك مع عدد من قادة عصبة الأنصار وبإيعاز من أحمد عبد الكريم السعدي (أبو محجن) بتصفية أمير العصبة آنذاك هشام الشريدي في عام 1989 ثم سافر برفقة طلال الخطيب بجوازات سفر مزورة إلى الدانمارك، وترددت معلومات أنه أثناء تقديمهما أوراق اللجوء إلى مكتب الهجرة في الدانمارك قابلا المحامي الجنرال Bag (ضابط الموساد الإسرائيلي أثناء اجتياح اسرائيل عام 1982) الذي وافق على مساعدتهما لقاء تعاملهما مع الموساد الإسرائيلي.
- حاز على الجنسية الدانماركية خلال عان 1990 بعد أن قدم مستندات تبين أنه محكوم بالإعدام من قبل قيادة جنوب لبنان في منظمة التحرير الفلسطينية.
- يملك سوبر ماركت في العاصمة الدانماركية.
- سافر إلى الباكستان ومنها إلى أفغانستان حيث تابع دورات عسكرية مكثفة وأمنية لمدة شهرين ثم سافر إلى البوسنة حيث قاتل هناك لمدة أربعة أشهر ثم عاد إلى الدانمارك.
يشرف حاليا على نقل المقاتلين الخبراء في فنون القتال من أوروبا إلى لبنان – فسورية
- وسام (خ) (لقبه أبوفاتح) يقود مجموعات تقاتل في القصير.
- خالد يوسف مسؤول تنظيم الجهاد (تنظيم وهابي محلي في مجدل عنجر ) ويتبع فكرياً للشيخ عدنان امامه (مسؤول الحركة السلفية في بلدة مجدل عنجر) ويشرف حاليا على المقاتلين الوهابيين في محور مشاريع القاع وهم يسيطرون على معابر التهريب ولكنه يشاركون في القتال ثم يخرجون من سورية الى لبنان للراحة.
- مصطفى عادل الدروبي: - سوري، مواليد حمص.
- رياض الغشم (سوري)،
- فرحان خالد (مصري)
- محمد المبروكة (جزائري).
- عصام حسن ( مدرب على التفجيرات عراقي الجنسية عمره حوالي 27 سنة، لقبه أبو البيارق). وهو من أخطر عملاء الأميركيين في تنظيم القاعدة وقد زود الروس بعض حلفائهم بإثباتات تؤكد علاقة الرجل بالمخابرات الأميركية.
- محمد نايف العتيبي (سعودي الجنسية، يعرف باسم أبو عائشة وأبو المهاجر)
- آدم عثمان (لقبه أبو القعقاع، سوداني الجنسية)
- السعودي عماد سالم الحلق وهو مسؤول مجموعة خبيرة في التفجيرات وتضم المجموعة كل من السعوديين عدنان موسى شوقي، زاهر عبد الغني جبور ومحمد سويدة وبحوزتهم أسلحة ومتفجرات وقد قاموا بتجهيز عدد من الأحزمة الناسفة والعبوات بانتظار أن تسمح لهم القيادة الأميركية بأدخال رفاقهم من الشيشانيين من مجموعة "رياض الصالحين" وهي مجموعات قتالية خبيرة بشكل كبير في حرب المدن.
- عبد الوهاب حلواني (أردني، مواليد عام 1974، رئيس المجموعة)،
- مصطفى حميد (من التابعة الشيشانية، مواليد عنة في الأردن)
- ناظم محمود عثمان (من التابعية الشيشانية، مواليد عنه-الأردن)
- محمد م- أ- س (فلسطيني، مواليد 1958، والدته ب- أ - م، ملف 26، بيان احصائي 15791، مقيم سابقا في حي الطوارئ،
- سمير بلال سليمان طيولات (أردني، لقبه أبو مجاهد، مواليد 1971 الشرقاء، يتولى مهمة متابعة خلايا شيشانية – أردنية في لبنان وسوريا
- الشيشاني عمر داوون.
- مسؤول في جهاز الأنشطة الخارجية في القاعدة المدعو محمود الدريسي (تونسي) قادم من المناطق القبلية في أفغانستان مجموعته القتالية الخبيرة تضم عبد المجيد فيصل الجعيدي ( سعودي – مواليد 1976)، عبد القادر ابراهيم جهني (سعودي، مواليد 1976)، جميل الشمري (سعودي، مواليد الدمام 1970)، فهد سعيد سيف (سعودي، مواليد الإحساء)
- حسن جندول- أحد مسؤولي تنظيم القاعدة السعودي
– علي م- ق-ح (مواليد 1965 القرعون – البقاع الغربي، والدته م، يقيم في منطقة أكساري – تركيا، بإسم كارلوس حسين جمعة، يحمل جواز سفر برازيلي مزور)،
- مفلح العتيبي (سعودي، متأهل من لبنانية من آل رمضان، يتردد على منطقة بر الياس، البقاع الأوسط، ويتنقل بين تركيا – أفغانستان وقبرص موجود حاليا في سورية).
إضافة إلى كل من سبق ذكرهم من كوادر القاعدة والوهابيين الجهاديين الذين يقاتلون تحت الراية السعودية القطرية الاميركية في سورية إنطلاقا من لبنان ، يسعى الأميركيون إلى إطلاق سراح مئتين وثلاثمئة وستون جهاديا من سجن رومية لضمهم إلى الكتائب التي من المفترض ان تقاتل الجيش السوري. وعرف من هؤلاء سجين شديد الخطورة إسمه :
- خالد عبد العزيز المغامس سعودي الذي أوقف مع كل من: أحمد محمد عسيلي، محمد عبد الرحيم عبد الرحيم، نجيب عادل جير، انطونيو ريكاردو انطونيو ريكاردو آندينيو، ابراهيم حسين اللويس، عمر حسين اللويس، محمد عدنان فارس ومصطفى هاني الحجيري بجرم تأليف عصابة مسلحة وحيازة متفجرات وأسلحة وذخائر التزوير والتخطيط للقيام بأعمال ارهابية، كما تم تسطير بلاغات بحث وتحر بحق المتوارين كل من علي محمد الخطيب، محمود محمد ياسين وخضر عمر العلي.