2011-10-21 08:57:41
اعلن مصدر مطلع في الحزب "التقدمي الاشتراكي" لـصحيفة "اللواء"، أن رئيس الحزب وليد جنبلاط ابلغ منذ قرابة الشهرين عددا من الأصدقاء والمقربين منه انه لن يرد على الجنرال عون، حيث اعتبر أن هناك محاولة من العماد عون والمحيطين به لاستدراجه الى سجال سيستفيد منه "التيار الوطني الحر" لخلق جو من التحريض خاصة في الشارع المسيحي، لا سيما ان بعض ملاحظات جنبلاط ترافقت مع التصريح الشهير للبطريرك الراعي.
وأكد المصدر ان جنبلاط والمحيطين به كانوا يتجنبون الدخول في مثل هذه السجالات تسهيلا لعمل الحكومة التي أمامها مهمات كبيرة لابد من انجازها ولكي لا يقع البلد في المحظور، لأن متابعة بعض الملفات لا تحتمل التأجيل ولا المناكفات، ولأن السجال سيؤخر الاتفاق على بعض الملفات الحساسة، وهو ما حصل في موضوع الكهرباء وما بعده من اجتماعات عقدت في الرابية وجهت كل سهامها نحو جنبلاط والرئيس ميقاتي وكأنهما باتا الخصم بدلا من المعارضة الجديدة.
واذ جدد المصدر الموقف من أن جنبلاط لن يدخل في سجال مع عون رغم ما حصل في مجلس الوزراء حيث كان واضحا للجميع وجود اتفاق على افتعال توتر، لم ينف وجود نقاط خلافية بين الرجلين ونقاط اتفاق تحديدا فيما يتعلق بتمرير المرحلة بأقل خسائر ممكنة على البلد.
ولفت المصدر الى أن الملاحظات التي تصدر عن جنبلاط بين الفترة والأخرى تأتي من باب الحرص على مصلحة البلد فاذا كان التيار الوطني الحر أو المحيطين به أوالعماد عون تحديدا يعتبر أنه ممنوع على وليد جنبلاط وغيره من السياسيين الادلاء حتى بملاحظة صغيرة على عرض قدّم من جهات عربية لتمويل خطة الكهرباء فهذا "منتهى الفظاظة" ولا يطبق علينا، أما التحدث بطريقة وكأن العماد عون يعطي دروسا للآخرين في الاصلاح وجماعته يتحفون الناس بمحاضرات عن الشفافية والحرص على المال العام، وكأن الآخرين غير حريصين على ذلك فهذا أمر مرفوض لأن الجميع حريص على البلد وأمواله واصلاحه وربما أكثر من "التيار" وازلامه.
واعتبر المصدر أن طريقة تعاطي "التيار الوطني الحر" مع المطالب العمالية المحقة كانت ملفتة للنظر، ففي حين ان الرئيس ميقاتي واللجنة كانت منكبة على معالجة هذا الأمر، كان "التيار" يسعى لحصول الاضراب وتصعيد مواقف الحركة العمالية ،انما ليس من باب الحرص على احقاق حقوق هذه الفئات من عمال واساتذة بل من باب محاولة خلق ارباك أمام الحكومة وامام الرئيس ميقاتي تحديدا.
وتحدث المصدر عن "الشعرة التي قصمت ظهر البعير" بين الرجلين والتي تعود الى الخلاف حول بعض الملفات المختلف عليها من جهة والى أن استهداف جنبلاط يأتي من ضمن جو الاستهداف العام بعد الملاحظات التي أدلى بها سواء فيما يتعلق بموضوع الاحداث في سوريا أو المحكمة الدولية اضافة الى نقاط خلافية اخرى دفعت الى هذا الخلاف، مشددا ضمن هذا الاطار على الحق السياسي لأي طرف سواء جنبلاط أو غيره بالادلاء بموقفه بأي موضوع كان من منطلق الحق بحرية ابداء الرأي.